ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
542
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
محمولة على ما لو كان الموضع مستورا بها ، وأخبار التيمّم على ما لو كان مجرّدا ، وهذا في الغسل ، وأمّا الوضوء فليس فيه التيمّم إلّا مع التعذّر عن استعمال الماء . قال : إنّ أكثرهم أوردوا الأحكام السابقة في الوضوء ، ولم ينصّوا على تعميمه بالنسبة إلى الطهارتين . ثمّ ذكر جملة من الكلام في نقل جملة من الكلمات والإشارة إلى بعض الأخبار وإلى وجوه الجمع ، إلى أن قال : أو حمل أخبار المسح على الجبيرة ، وحمل أخبار التيمّم على القروح والجروح والكسر الغير المنجبر ؛ لورود الأخبار الثلاثة - أي رواية عبد الرحمن وإسحاق وكليب - في الجبيرة ، ولعلّ هذا أظهر الوجوه . وأمّا الوضوء فظاهر أكثر الأخبار إمّا المسح ، أو غسل ما حول الجرح فقط ، فالقول بالتيمّم فيه مشكل « 1 » . انتهى ، فتأمّل « 2 » . واختار هذا الوجه بعض مشايخنا المعاصرين حيث قال : والأظهر فيما ذكروه من وجوه الجمع هو الوجه الأخير الذي ذكره صاحب البحار ، واستظهره من بينها ؛ وذلك لأنّ الأخبار الواردة في الباب ، الدالّة على المسح بالجبيرة لا اختصاص لأكثرها بالوضوء ، بل دالّة على ثبوته في الغسل أيضا ، إمّا صراحة كرواية العيّاشي ، أو إطلاقا كحسنة الوشّاء ورواية كليب الأسدي ، بل ورواية عبد الأعلى أيضا ؛ لأنّها وإن كانت واردة في الوضوء إلّا أنّ ما يستفاد من جوابه لا اختصاص له به ، ومن المعلوم أنّ خصوص السؤال لا يدفع عموم الجواب ، ويؤيّدها صحيحة عبد الرحمن ، فإنّها وإن لم تدلّ على المسح على الجبيرة ولكن تدلّ على عدم كون الحكم هو التيمّم ، فالقول بلزوم المسح على الجبائر في الغسل لا ينافيه شيء من أخبار التيمّم ولا غيرها إلّا بإطلاق يقيّد بما مرّ من الأدلّة . وأمّا إذا كانت هذه الآفات المعهودة مكشوفة ، وجب فيها التيمّم ؛ لأخباره الدالّة عليه ، ولا يعارضها شيء من الأخبار سوى رواية عبد الله بن سنان وذيل حسنة الحلبي ، ولا ريب أنّهما لو لم نقل بكونهما ظاهرين في الوضوء ، سيّما الثاني ، فلا يزيدان
--> ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 77 ، ص 371 - 372 . ( 2 ) إذ رواية عبد الرحمن مطلقة . « منه » .